إعداد أبو الفضل حافظيان البابلي
575
رسائل في دراية الحديث
بعض ، ومراده توثيق المقول في حقّه أيضاً ولذا قال بعض الأجلّة : وربما قيل بأنّها تدلّ على وثاقة الرجال الذين بعده أيضاً . وحيث إنّ البناء على الركون إلى الإجماع المزبور إمّا تعبّداً أو للبناء على اعتبار الظنّ ولا شكّ في إفادته الظنّ وجب علينا البناء على ما يظهر من العبارة المذكورة لكونه حينئذ كغيره من الألفاظ التي هي حجّة أو من أجزائها والذي يظهر من العبارة ما فهمه المشهور فتدبّر . [ كنى الأئمّة ( عليهم السلام ) وألقابهم ] ومنها في كنى الأئمّة وألقابهم على ما تقرّر عند أهل الرجال : أبو إبراهيم للكاظم ( عليه السلام ) ؛ أبو إسحاق ( 1 ) للصادق ( عليه السلام ) ؛ أبو جعفر للباقر ( عليه السلام ) والجواد ( عليه السلام ) لكن أكثر المطلق هو الباقر ( عليه السلام ) والمقيّد بالأوّل هو الأوّل وبالثاني هو الثاني ؛ وأبو الحسن لعليّ ( عليه السلام ) وعليّ بن الحسين ( عليه السلام ) والكاظم ( عليه السلام ) والرضا ( عليه السلام ) والهادي ( عليه السلام ) . وقلّما يراد الأوّل ، والأكثر في الإطلاق الكاظم ( عليه السلام ) . وقد يراد منه الرضا ( عليه السلام ) ، والمقيّد بالأوّل أو الماضي هو الكاظم ( عليه السلام ) ، وبالثاني الرضا ( عليه السلام ) ، وبالثالث عليّ الهادي ( عليه السلام ) ، ويختصّ المطلق بأحدهم بالقرينة ؛ وأبو الحسين لعلي ( عليه السلام ) ؛ وأبو عبد الله للحسين ( عليه السلام ) والصادق ( عليه السلام ) ، لكنّ المراد في كتب الأخبار ، الصادق ( عليه السلام ) كالعالم والشيخ وابن المكرمة ( 2 ) وكذا الفقيه والعبد الصالح ؛ وقد يراد بهما وبالعالم الكاظم ( عليه السلام ) ، وفي الأكثر يراد بالعالم والشيخ والفقيه والعبد الصالح الكاظم ( عليه السلام ) كما يراد برجل أو بالرجل هو ( عليه السلام ) ؛
--> 1 . كما في إبراهيم بن عبد الحميد فراجعه ، " منه " . 2 . راجع معروف بن خرّبوذ ، " منه " .